مكي بن حموش
4781
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ أي : الهالكين « 1 » . قوله تعالى ذكره : وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً [ 70 ] إلى قوله : لَنا عابِدِينَ [ 72 ] . أي : ونجينا إبراهيم ولوطا من أعدائهما نمرود وقومه ، من أرض العراق إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين . وهي أرض الشام قاله قتادة والحسن ، وقاله أبي بن كعب وغيرهم « 2 » . وكان لوطا ابن أخي إبراهيم . ويروى أن سارة زوج إبراهيم أخت لوط ، يريدون أخت لوط لأمه ، إذ لا يحل تزوج أخت ابن الأخ لأب أو لأب وأم . ولوط هو ابن هارون بن بارح أبي « 3 » إبراهيم . وهارون هو أخو إبراهيم . وكان نمرود إله أريكوثا « 4 » من أرض العراق فهاجرا إلى أرض الشام ، خرجا إليها مهاجرين . ويروى أن جميع الأمواه العذبة « 5 » تخرج من تحت الصخرة التي ببيت المقدس . ويقال : هي أرض المحشر والمنشر . وبها يجتمع الناس وبها ينزل عيسى ، وبها يهلك اللّه مسيح الضلالة الكذاب الدجال . قال ابن إسحاق « 6 » : خرج إبراهيم مهاجرا إلى ربه ، وخرج معه لوط مهاجرا ، وتزوج إبراهيم « 7 » سارة بنت عمه ، فخرج بها معه يلتمس الفرار بدينه والأمان على
--> ( 1 ) قوله : " ثم قال . . . الهالكين " ساقط من " ز " . ( 2 ) " ز " : وغيرهما . وانظر : القول في جامع البيان 17 / 46 وفتح القدير 3 / 417 . ( 3 ) " ز " : تاريخ ابن . ( تحريف ) . ( 4 ) " ز " : والنار يكونا . ( تحريف ) . ( 5 ) " ز " : الأصوات العذبة . ( 6 ) انظر : جامع البيان 17 / 46 . ( 7 ) قوله : " مهاجرا إلى به . . . إبراهيم " ساقط من " ز " .